رسالة الى الزوج البخيل الشحيح على اهل بيته
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه الرسالة للرجل المُقَتِّر الشحيح على أهل بيته في الإنفاق، الذي وسَّع الله عليه في الرزق وقصر الإنفاق على زوجته.
نقول لقد ذمّ الله البخل والشح فقال تعالى: (.. وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وكان عبد الرحمن بن عوف وهو يطوف بالبيت يقول: "رب قني شح نفسي رب قني شح نفسي". فقيل له في ذلك، فقال: " إذا وقيت شح نفسي فقد وقيت البخل والظلم والقطيعة".أو كما قال.
يقول الشنقيطي في "أضواء البيان": " ومجيء الحسن على القرض الحسن هنا بعد قضية الزوجية والأولاد وتوقي الشح ـ وهو يعني الآيات في سورة التغابن آية 13 ـ 17 ـ: يشعر بأن الإنفاق على الأولاد والزوجة إنما هو من باب القرض الحسن مع الله كما في قوله تعالى: ( يَسْألُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالاٌّ قْرَبِينَ) وأقرب الأقربين بعد الوالدين هم الأولاد والزوجة، وفي الحديث في الحث على الإنفاق ( حتى اللقمة يضعها الرجل في فيّ امرأته)".
وكان من صفاته و أخلاقه عليه الصلاة والسلام أنه جميل العشرة لنسائة يتلطف بهمن ويوسعهن نفقته.
وفي الحديث عند مسلم وغيره، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله قال أبو قلابة وبدأ بالعيال.
قلت: لأنه عليه الصلاة والسلام لا يختار لأمته إلا الأفضل.
عليكم أيها الرجال بوصية النبي عليه الصلاة والسلام تفلحوا وتسعدوا في الدارين حيث يقول صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا).
هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،
|